الشهيد الثاني

143

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالمنع مطلقاً « 1 » وبالجواز مع عدم قيام غيرها مقامها « 2 » . وظاهر العبارة ومصرَّح الدروس « 3 » جواز استعمالها للضرورة مطلقاً حتّى للدواء كالترياق ، والاكتحال ؛ لعموم الآية « 4 » الدالّة على جواز تناول المضطرّ إليه . والأخبار كثيرة في المنع من استعمالها مطلقاً « 5 » حتّى الاكتحال ، وفي بعضها : « إنّ اللَّه تعالى لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » « 6 » و « إنّ من اكتحل بميل من مسكر كحّله اللَّه بميل من نار » « 7 » والمصنّف حملها على الاختيار « 8 » والعلّامة على طلب الصحّة لا طلب السلامة من التلف « 9 » وعلى ما سيأتي من وجوب الاقتصار على حفظ الرمق هما متساويان . ولو قام غيرها مقامها وإن كان محرّماً قُدّم عليها ؛ لإطلاق النهي الكثير عنها في الأخبار « 10 » . « ولا يُرخَّص الباغي ، وهو الخارج على الإمام العادل ، وقيل : الذي يبغي

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 288 ، والخلاف 6 : 97 ، المسألة 27 . ( 2 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 231 . ( 3 ) الدروس 3 : 25 . ( 4 ) وهي الآية 173 من سورة البقرة ، والآية 3 من المائدة ، والآية 119 من الأنعام . ( 5 ) راجع الوسائل 17 : 274 - 279 ، الباب 20 و 21 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 6 ) المصدر السابق : الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 و 7 . ( 7 ) المصدر السابق : الباب 21 ، الحديث 2 . ( 8 ) الدروس 3 : 25 . ( 9 ) المختلف 8 : 342 . ( 10 ) راجع الوسائل 17 : 273 - 279 ، الأبواب 19 - 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، و 300 - 301 ، الباب 34 ، وغيرها من الأبواب .